جرس الى القمر

هل بقي كل من القمر و المرأة مركزا للكون ؟

وهل بقيت الطبيعة والمرأة تعلنان ولادة و ربيعا جديدين ؟

ربطت الفلسفات القديمة برمزية بين القمر والمرأة والطبيعة.. فالقمر مركز الكون ..والمرأة مركز المجتمع.

القمر هو الذي يعكس نور الشمس، أي النور الخلاق، أي مبدأ الحياة وذلك ليمد المرأة في حياتها الحميمة، إنه يمدها بجوهر خلاق في حياتها الداخلية العميقة.

من خلال القمر تلمس عوالمها الداخلية وتقرع أبواب الكون الداخلي العميق. فالقمر سر الأرض وروحها وحياتها .

من أفق تشكيلي جمالي أبحث عن معادل بصري لهذه العلاقة التاريخية الأسطورية، لأصوغ منها وجوداً بصريا، يبدأ من الحواس وينتهي في العقل والروح.

أشعة القمر التي تسري في الكون هي جسري لاستعادة هذه لالم الرمزية لعبور المسافة بين المرأة العلاقة الأسطورية، وهي السوالقمر،والعلامات والرموز داخل لوحتي هي مفاتيح هذه الرحلة الطويلة في الفكر والفن بين مركزي الطبيعة، المرأة في الأرض والقمر في السماء.

القمر في أعمالي.. أقمار، تولد في قلب اللوحة، تحمل ملامح ولادتها داخل عملي، وسمات اللحظة النفسية والوجودية التي أنتجتها، فينتقل القمر من مجرد عاكس للضوء، إلى منتج للحلم ورمز للبحث المطلق عن الصفاء والنقاء.

خاماتي المستخدمة تحمل أسرار هذه العلاقة وتحلق بها في فضاء اللوحة،لارتباطها الوثيق بأسلوبي وطريقتي في توظيف الخامة لصناعة العلامة لاك، هي خامات وفي اللحظة والرمز داخل اللوحة. الخيوط، الأقمشة، الأس ذاتها مادة الجسر إلى القمر، لأنها أداة ارتباط بين الأزمان وإشارة إلى المستقبل.

سعيد كوستا

مسؤول معارض الفنون البصرية والبرامج التعليمية في الحي الثقافي كتارا